أبي الفتح الكراجكي
57
الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين ( ع ) على سائر البرية ( التفضيل )
وهي قاضية بأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام في الآخرة ثوابه أعظم ثواب وأفضله ، وأنّ أجره أعلى أجر وأجز له ، وإذا كان الفضل عند اللّه سبحانه هو عظم « 1 » القدر وزيادة المستحقّ من الأجر وكان أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا الحال ، فهو أفضل خلق اللّه سوى سيّدنا محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فصل وقد أقرّ له بخطير « 2 » سوابقه من سلف ، ونقل تفرّده بذلك من وافق وخالف . حدّثني الشيخ أبو المرجى محمّد بن عليّ بن أبي طالب البلديّ ، قال : حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن المطّلب الشيباني ، قال : حدّثني محمّد بن القاسم ابن زكريّا المحاربي « 3 » ، قال : حدّثني هشام بن يونس النهشلي ، قال : حدّثني أبو مالك
--> اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى ظهر الكعبة لتحطيم الأصنام التي كانت على ظهرها - : لمّا نزلت هذه الآية : وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً 81 من سورة الإسراء ) يوم الفتح : قال جبرئيل عليه السلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : خذ مخصرتك ثم ألقها ، فجعل يأتي صنما صنما وهو ينكت بالمخصرة في عينه ويقول : جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ فينكب الصنم لوجهه حتّى ألقاها جميعا ، وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة وكان من قوارير صغر فقال : « يا عليّ ، ارم به ، فحمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى صعد فرمى به فكسر . وانظر أيضا المستدرك للحاكم 3 : 5 ، السيرة الحلبيّة 1 : 86 ، تاريخ بغداد 13 : 302 / 7282 . ( 1 ) في « ع » و « م » : ( أعظم ) بدل : ( عظم ) وما أثبتناه من المطبوع وهو الأرجح . ( 2 ) في « ع » : بفضل ) بدل : ( بخطير ) . ( 3 ) في النسخ والمطبوع : المحارفي ، ولعلّ الصحيح ما أثبتناه ، وهو : أبو عبد اللّه ، محمّد بن القاسم بن زكريا المحاربي الكوفي السوداني الثقة الذي يروي عن هشام بن يونس ومحمّد بن عبد اللّه الجعفي وغيره ، انظر ترجمته في رجال النجاشي : 378 / 1027 ، وسير أعلام النبلاء 5 : 73 / 40 .